أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
496
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
يأتينه ، فأيقظنه ، فقال كما كان يقول " لو لعادية تنبهنني " قلن : فهذه نواصي الخيل ، فجعل يقول : الخيل الخيل ، ويضرط حتى مات ، فقيل أجبن من المنزوف ضرطا . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : " إنه لأجوع من كلبة حومل " ع : حومل : اسم امرأة من العرب كانت تجيع كلبة وهي تحرسها فكانت تربطها بالليل للحراسة وتطردها بالنهار ، تقول : التمسي لا ملتمس لك ، فلما طال عليها ذلك أكلت ذنبها من الجوع ، قال الشاعر ( 1 ) : كما رضيت جوعاً وسوء ولايةٍ . . . لكلبتها في أول الدهر حومل قال أبو عبيد : ومن أمثالهم : " إنه لأعيا من بأقل " وهو رجل من ربيعة وكان عيباً فدماً ، وإياه عنى الأريقط في وصف رجل أكثر من الطعام حتى منعه ذلك من الكلام ( 2 ) فقال : أتانا وما داناه سحبان وائلٍ . . . بياناً وعلماً بالذي هو قائل فما زال عنه اللقم حتى كأنه . . . من العي لما أن تكلم بأقل قال : وسحبان وائل هو من ربيعة أيضاً ، كان لسناً بليغاً . ع : الصحيح أن باقلاص رجل من إياد ، وقيل من بني مازن لا من ربيعة ، ومن خبر عيه أنه اشترى ظبياص بأحد عشر درهماص فمر به يحمله على قوم فقالوا له : بكم اشتريت الظبي ؟ فمد يديه ودلع لسانه يريد بأصابعه العشرة وبلسانه درهماً ،
--> ( 1 ) هو الكميت بن زيد ، والبيت من قصيدة له طويلة في الهاشميات : 110 . ( 2 ) ص : الطعام .